حيدر حب الله

154

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

إلى زمن القائم عليه السلام . ثمّ قال : ثمّ أذكر بعد ذلك من تأخّر زمانه ، أو من عاصرهم ولم يرهم في باب من لم يرو عنهم عليه السلام . وكذلك تفسير بعضهم له بأنّ مراده أنّ ابن عقدة أسند عنه ؛ لقوله في أوّل كتابه : إنّي ذاكر ما ذكره ابن عقدة وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره ، أيضاً غلط ؛ فإنّ إرجاع الضمير إلى ابن عقدة في وسط الكتاب لذكره له في أوّله خارج عن طريق المحاورة ، مع أنّ كتاب ابن عقدة إنّما هو في أصحاب الصادق عليه السلام فقط . وقال في الرجال في حمّاد بن راشد ، الذي عدّه في أصحاب الباقر عليه السلام أيضاً : أسند عنه . والأقرب في معناه : أنّه روى خبره عنه جمعٌ ينتهي طرقهم إليه . . » « 1 » . هذه أبرز آراء علماء الرجال وتعليقاتهم في تفسير هذا المصطلح الذي أورده الشيخ الطوسي في كتابه . ولبعض المتأخّرين من علماء الرجال كالسيد أبو القاسم الخوئي ( 1413 ه - ) رأي في مجهوليّة معنى هذه الجملة ، حيث يقول : « . . وقد اختُلف في معنى هذه الجملة وفي هيئتها ؛ فقرئت - تارة - بصيغة المعلوم وأخرى بصيغة المجهول . ولا يكاد يظهر لها معنى محصّل خال من الإشكال » « 2 » . 8 - 2 - كتاب الفهرست ، وبلورة الطرق واستحضار التوثيق والتضعيف كتاب ( فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنّفين وأصحاب الأصول ) هو الكتاب الثاني للشيخ الطوسي في علم الرجال ، والمشهور في الأوساط العلمية ب - ( فهرست الشيخ الطوسي ) . ويضيف إليه بعضهم مشيخة الطوسي في التهذيب والاستبصار ، فيضعونهما في مصنّفاته الرجاليّة ؛ من حيث

--> ( 1 ) التستري ، قاموس الرجال 12 : 437 . ( 2 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 99 .